السيد الخميني
541
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه )
الثقب والخسف والانهدام - إشكال إن كان جوازه لا يخلو من قُرب . ( مسألة 25 ) : لا يجوز لأحد إحداث شيء - من « روشن » ، أو جناح ، أو بناء ساباط ، أو نصب ميزاب ، أو فتح باب ، أو نقب سرداب ، وغير ذلك - على الطرق غير النافذة إلّابإذن أربابها ؛ سواء كان مضرّاً أم لا . وكذا لا يجوز لأحد من الأرباب إلّا بإذن شركائه فيها ، ولو صالح غيرهم معهم أو بعضهم مع الباقين على إحداث شيء من ذلك ، صحّ ولزم سواء كان مع العوض أم لا . ويأتي - إن شاء اللَّه - في كتاب إحياء الموات بعض ما يتعلّق بالطريق . ( مسألة 26 ) : لا يجوز لأحد أن يبني بناءً على حائط جاره ، أو يضع جذوع سقفه عليه ، إلّابإذنه ورضاه ، وإن التمس ذلك منه لم يجب عليه إجابته ، وإن استُحبّ له مؤكّداً . ولو بنى أو وضع الجذوع بإذنه ورضاه ، فإن كان ذلك بعنوان ملزم - كالشرط والصلح ونحوهما - لم يجز له الرجوع . وأمّا لو كان مجرّد الإذن والرّخصة ، فجاز الرجوع قبل البناء والوضع والبناء على الجذع قطعاً ، وأمّا بعد ذلك فلايترك الاحتياط بالتصالح والتراضي ؛ ولو بالإبقاء مع الأجرة ، أو الهدم مع الأرش وإن كان الأقرب جواز الرجوع بلا أرش . ( مسألة 27 ) : لا يجوز للشريك في الحائط التصرّف فيه - ببناء أو تسقيف أو إدخال خشبة أو وتد أو غير ذلك - إلّابإذن شريكه أو إحراز رضاه ولو بشاهد الحال ، كما هو كذلك في التصرّفات اليسيرة ، كالاستناد إليه ، ووضع يده ، أو طرح ثوب عليه ، أو غير ذلك ، بل الظاهر أنّ مثل هذه الأمور اليسيرة ، لا يحتاج إلى إحراز الإذن والرضا ، كما جرت به السيرة . نعم إذا صرّح بالمنع وأظهر الكراهة لم يجز . ( مسألة 28 ) : لو انهدم الجدار المشترك وأراد أحد الشريكين تعميره لم يجبر شريكه على المشاركة في عمارته ، وهل له التعمير من ماله مجّاناً بدون إذن شريكه ؟ لا إشكال في أنّ له ذلك إذا كان الأساس مختصّاً به وبناه بآلات مختصّة